السيد جعفر مرتضى العاملي

116

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وأقبل الناس فاستقوا وفاض الماء حتى روُوا ، وروَوْا خيلهم ، وركابهم ، وكان في العسكر اثنا عشر ألف بعير ، والناس ثلاثون ألفاً ، والخيل اثنا عشر ألف فرس ، فذلك قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « احتفظ بالركوة والإداوة » ( 1 ) . النبي صلّى الله عليه وآله يلعن أربعة سبقوه إلى الماء : قال ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر : وأقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » قافلاً حتى إذا كان بين تبوك وواد يقال له : وادي الناقة - وقال ابن إسحاق : يقال له : وادي المشقق - وكان فيه وشل ، يخرج منه في أسفله قدر ما يروي الراكبين أو الثلاثة ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « من سبقنا إلى ذلك الوشل فلا يستقين منه شيئاً حتى نأتيه » . فسبقه إليه أربعة من المنافقين : معتب بن قشير ، والحارث بن يزيد الطائي حليف في بني عمرو بن عوف ، ووديعة بن ثابت ، وزيد بن اللصيت . فلما أتاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقف عليه فلم ير فيه شيئاً . فقال : « من سبقنا إلى هذا الماء » ؟ فقيل : يا رسول الله ، فلان وفلان . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ألم أنهكم » ؟ فلعنهم ، ودعا عليهم ، ثم نزل ووضع يده تحت الوشل ، ثم مسحه

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد جص 464 عن الواقدي ، وأبي نعيم والمغازي للواقدي ج 3 ص 1040 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 112 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 72 وج 5 ص 98 .